رسالــــــــة مفتوحــــــــة /IKEA

صرح الراديو السويدي أن ايكايا تقوم بتوصيل أثاثا إلى مستوطنات غير قانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالرغم من أن وجودها يعد غير قانوني وفقا للقانون الدول. ايكايا لا تتردد في توصيل أثاثها إلى المنطقة طالما كانت وجهتها إلى المستوطنين فقط.

مدير المعلومات في فرع ايكايا في السويد أدل أن ايكايا لكل الناس بغض النظر عن البلد الذي تتواجد فروعها فيه. محلات ايكايا موجودة في إسرائيل منذ 2001 معتمد هذا المنظور في تعاملاتها. ايكايا ترحب بكل الزبائن في محلاتها في إسرائيل بغض النظر عن مكان إقامتهم من دون وأي تحيّز ديني، عرقي أو سواه من هذه الأمور. نحن نسعى على ان تكون منتجاتنا في متناول الجميع (…). زبائننا لهم حرية الاختيار في كيفية توصيلها بأنفسهم أو بتوكيل ذلك إلى أحد شركات التوصيل.
لا يمكن للفلسطينيين في الضفة الغربية الوصول إلى محلات ايكايا لأن حريتهم في التنقل محدودة من قبل قوة محتلة، قوة قامت ببناء جدار لمنعهم من دخول إسرائيل، وباتخاذ مواقف مماثلة شتّى. 80% من هذا الجدار مبنية على أراضي فلسطينية وتعدّ غير قانونية وفقا لفتوى من قبل محكمة العدل الدوليّة في 2004. عندما تعبر ايكايا عن الصعوبات العملية التي تواجهها في التوصيل إلى المناطق الفلسطينية، يعتبر هذا تواطئا داعما لنظام قد عرف من قبل محكمة العدل الدولية باللا قانوني.

لكن يبقى هذا آخر هموم الفلسطينيين طبعا، فإقتناء منتوجات ايكايا ليس بأهمية استرجاع حقوقهم الأساسية التي أنتهكت طبقا لميثاق حقوق الإنسان.

الأمر الأكثر جدية هو أن ايكايا تقوم بتوصيل منجاتها إلى المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. مستوطنات ينتهك وجودها اتفاقية جونيف الرابعة التي تمنع القوة المحتلة من ترحيل أو تحويل قسم من سكانها إلى المنطقة التي تحتلها واعتبارها جزء من دولة إسرائيل. توصيل الأثاث للمستوطنين يعني إستعمال طرق خصّصت حصريا لليهود، لراحة المستوطنين الذين يقيمون على أراض فلسطينية مسروقة.

وبالتالي بهذه الطريقة ايكايا تمنح شرعية لنظام الإزدواجية – يسمّيه الكثير بالفصل العنصري– الذي تديره الحكومة الإسرائيلية من خلال تطبيقها لسياسة التمييز من خلال عدة طرق، والتي تشمل ثلاثين قانونا يمنح عدة إمتيازات لليهودي ويمارس أساليب تحيّز ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وحتى الحاملين منهم لوثائق إسرائيلية. وإذا كان مفهوم هذا كله، غير واضح لــ ايكايا، عليها كشركة على الأقل أن تعي وتأخذ بعين الإعتبار الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الذي تمثّله هذه السياسة.

جهل ايكايا لحقيقة الأوضاع الفلسطينية الإسرائيلية مدهش. ومما يثير القلق بالتأكيد هو عدم إدراك شركة بالحجم الذي تتمتع به ايكايا عالميا لطبيعة ظروف المناطق التي تعمل فيها. نحن نرفق مع هذه الرسالة خريطة تبيّن حدود إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة كما نصّت بها الأمم المتحدة على ايكايا أن تحرص على تعليق هذه الخريطة عوضا عن التي تعرض حاليا في محلات ايكايافي إسرائيل، والتي تظم الضفة الغربية، غزة ومرتفعات الجولان إلى إسرائيل وتستثن تعليم جهة القدس الشرقية الفلسطينية.

جمعية التضامن الفلسطيني في السويد تدعو ايكايا إلى أن توقف فورا عمليات التسليم إلى المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بتوصيل الأثاث إلى المستوطنات الإسرائيلية الغير قانونية، ايكايا بذلك لا تبد أي إحترام للقانون الدولي للاتفاق العالمي للأمم المتحدة ولا حتى للمبادئ التوجيهية لوزارة الخارجية السويدية. ووفقا لذلك تكون ايكايا متواطئة وداعمة لشرعية الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

Done by Wafaa Hammoudi

Comments are closed.

%d bloggers like this: