Archive for January, 2010

11 Egyptians charged for selling Sinai properties to Israelis

Posted in Arab Complicity, Normalization, Profiting from Zionism on January 31, 2010 by Marcy Newman

Amal Abbas

Suez — The Ismailia Criminal Court will hear testimony on 21 March from 11 defendants accused of selling property in Sharm el-Sheikh’s Coral Beach tourist resort to Israeli nationals. Egyptian law prohibits selling any property in the Sinai Peninsula to foreigners.

According to prosecutors, the defendants traveled twice to the Israeli capital of Tel Aviv in order to conclude the sale. The defendants, however, deny the charges.

Translated from the Arabic Edition.

العمل والأمل

Posted in Actions in Lebanon, Arab Complicity, Normalization on January 31, 2010 by Marcy Newman

مجلة الآداب » ١-٢-٣/ ٢٠١٠ » العمل والأمل

مضى أكثرُ من عام على بدء العدوان الإسرائيليّ الأخير على الفلسطينيين في غزّة، وأكثرُ من أربع سنوات على بدء الحصار الأخير عليهم.
ولقد تزايدت الفظائعُ ضدّ الفلسطينيين على كامل تراب فلسطين، وهي فظائعُ لم تنتهِ وإنْ خفّت وتيرتُها أحيانًا، وذلك من خلال بناء المستعمرات/المستوطنات في الضفّة الغربيّة المحتلّة والقدس المحتلّة، ومن خلالِ الفصل العنصريّ المفروض على فلسطينيّي أراضي فلسطين 48، ومن خلال الإنكار المتواصل للحقوق المدنيّة والإنسانيّة داخل المخيّمات الفلسطينيّة، وأكثر من ذلك…
كلُّ ذلك بتنا نعْرفه، فماذا نفعل؟ وما الذي تمّ إنجازُه؟

أريدُ أن أسلّطَ الضوءَ على برنامج واحدٍ للعمل، يمتلك قدرةً جدّيّة على مساعدة المقاومة على تحرير فلسطين: إنه حملةٌ تهدف إلى مقاطعة إسرائيل، وسحبِ الاستثماراتِ منها، وفرضِ العقوبات عليها (م. س. ع).

فمنذ إطلاقِ المجتمعِ المدنيّ الفلسطينيّ نداءَه من أجل م. س. ع. عام 2005، نمتْ موجةٌ عارمةٌ من النشاط العالميّ في كافّة قطاعات هذه الحملة: الثقافيّة، والاقتصاديّة، والأكاديميّة، بل والرياضيّة أيضًا. وتشمل النجاحاتُ الأخيرةُ ما يأتي:

1) استهداف شركة فيوليا الفرنسيّة بسبب بنائها سكّةً حديديّةً تربط المستعمرات/المستوطنات في القدس؛ 2) رفض مؤتمر النقابات في جنوب أفريقيا إفراغَ باخرةٍ محمّلةٍ بالبضائع الإسرائيليّة؛ 3) إجبار طلاّب كليّة هامشير في الولايات المتحدة جامعتَهم على سحب استثماراتِها من الكيان الصهيونيّ؛ 4) سحب صندوق التعويضات النروجيّ استثماراتِه من شركة الأمن الإسرائيليّة “ألبيت”؛ 5) إصدار النقابات العمّاليّة البريطانيّة قرارًا بمقاطعة البضائع الإسرائيليّة؛ 6) حملة عالميّة ضدّ شركة ليف ليفيف للألماس، وهي شركة أفريقيّة ـ إسرائيليّة مشتركة، ونجاح الحملة في سحب الاستثمارات الأميركيّة والنروجيّة والإنكليزيّة منها؛ 7) حملة ضدّ شركة موتورولا، أدّت إلى إغلاقِ فرعِها الإسرائيليّ للخطوط اللاسلكيّة “ميرس”؛ 8) تصويت “الاتحاد الكنديّ للموظّفين العموميين” لصالح مقاطعة إسرائيل.

إنّ لائحة الانتصارات التي ذكرتُها غيرُ كاملةٍ بالطبع، لكنها تقدّم فكرةً عن سرعة انتشار حملة م. س. ع. خلال العام الماضي وحده.

* * *

وفي المقابل، ماذا جرى في العالم العربيّ خلال العام الماضي؟

1) افتتاح مخزنٍ للألماس في دبي، تابعٍ لشركة ليف ليفيف الإسرائيليّة؛ 2) افتتاح مصنع أقمشة موسى” الإسرائيليّ ــ الأردنيّ المشترك، الذي يستغلّ عمّاله في مصنعه في إربد (الأردن)؛ 3) تعاون شركة تك سيغنالز (أبو ظبي) مع شركة أوراد الإسرائيليّة للبثّ الإذاعيّ؛ 4) استخدام شركة آي. بي. أس في صيدا مَعدّاتٍ من الكيانِ الصهيونيّ لمعالجة النفايات الصلبة؛ 5) استخدام محطّة الباروك في لبنان موادَّ اتصالاتٍ مصدرُها الكيانُ المذكور.

وما ذكرتُه ليس إلاّ غَيْضًا من فَيْض.

على موقفِنا هنا في العالم العربيّ، وبخاصّةٍ لبنان، ألاّ يكتفي بمقاطعة إسرائيل وسحبِ الاستثماراتِ منها، بل أن يتجاوزَ ذلك إلى رفضِ التطبيع معها. فما هو الطبيعيّ” في أن نكونَ خاضعين للاحتلال والحصارِ والقصفِ والسجنِ والتهديدِ الدائم؟

على موقفِنا أن يكونَ مقاطعةً شاملةً وثابتةً لكلِّ المؤسّساتِ الإسرائيليّة، الاقتصاديّة والأكاديميّة والثقافيّة، والامتناعَ عن المشاركة في أيّ شكلٍ من أشكال التعاون الاقتصاديّ والأكاديميّ والثقافيّ معها. وفي لبنان لدينا قوانينُ، فلنفعّلْها، ولاسيّما قانون العام 1955 لمقاطعة إسرائيل مع تعديلاته، وهي تعاقِبُ المتعاونين مع الإسرائيليين أو المستثمرين فيها، أفرادًا ومؤسّسات.

في الماضي كانت الأنظمةُ العربيّةُ تتنافس إعلاميّاً على تحرير فلسطين. اليوم تتنافس بعضُ هذه الأنظمة على خَطْبِ ودّ إسرائيل! وبدلاً من أن تَنْشط مقاومةُ التطبيع (خصوصًا مع استمرار الفظائع الإسرائيليّة وازديادها)، ثمّة مَن يسعى إلى الاستسلامِ والاسترضاء، وإلى إضعاف الدعوة وإضعافِ العمل من أجل العدالة والتحرير، ويشجِّع على قبولِ فُتاتِ المائدة. غير أنّ قبولَنا بهذا الفتات المذلّ لن يُكْسبَنا إلاّ مزيدًا من الإذلال.

إننا ضدّ إسرائيل. لقد كانت إسرائيل عدوّاً، وهي اليوم عدوّ. ومادامت تحتلُّ أراضيَ عربيّة، وتفرض الفصْلَ العنصريّ، وتهدِّدُنا، وترفضُ حقَّ عودة الفلسطينيين، وتؤْمن بـ يهوديّة الدولة،” فستبقى عدوّاً.

وإننا مع فلسطين، ومع الفلسطينيين (نعم هاتان نقطتان منفصلتان). وبوقوفنا مع الفلسطينيين، فإننا نرفض انتهاكَ حقوقِهم المدنيّة والسياسيّة، أيّاً كان مرتكبُها. وهنا، في لبنان، ندعو إلى منح الفلسطينيين حقوقَهم المدنيّة، وإلى إعادة إعمار نهر البارد.

* * *

ولا يَسَعُنا بالطبع أن ننسى جدارَ العار على الحدود المصريّة مع غزّة. إنه جدارٌ صمّمه الجيشُ الأميركيّ. وهو سيكون بطول 10 ـ 11 كيلومترًا، وبعمق 18 إلى 25 مترًا، وسيمتدّ على طولِ الطريقِ الفاصلةِ بين رفح المصريّة وكرم سالم الخاضعة للإسرائيليين عند معابرِ الحدود مع غزّة. وسيُستخدم الفولاذُ والمياهُ لكسر الأنفاق، التي تشكّل مصْدرَ حياةِ غزّة (بعد إقفال مصر معبرَ رفح). وستُغرس أنابيبُ (كلٌّ واحدٍ منها بسماكة حوالى 15 سنتيمترًا) 30 مترًا في الأرض، ويبعد الواحدُ عن الآخر 20 سنتيمترًا تقريبًا. وستوصَل هذه الأنابيبُ بأنبوبٍ أفقيّ يَضُخّ الماءَ من البحر؛ وهذا لا يعني سدَّ الأنفاقِ فحسب، بل قد يعني تلوّثَ المياه الجوفيّة في غزّة ـ وهي المصدرُ الأوحدُ لماء الشرب والريّ هناك ـ بسبب اختلاطها بمياه البحر المالحة.

لقد أصبح كلُّ المواطنين في قطاع غزّة، رجالاً كانوا أو نساءً أو أطفالاً، أسرى حرب سياسيين، وذلك على يد الكيان الصهيونيّ والنظام المصريّ.
إننا، كمجتمع مدنيّ، قد نستطيعُ وقفَ هذه الجريمة. وإذا تضافَرَ العملُ على الساحتيْن العربيّة والعالميّة، فقد تزدادُ قدرتُنا على ذلك. وستزدادُ هذه القدرةُ أكثرَ فأكثرَ بمساعدة الحكومات. ولكنْ أيّاً كان الأمرُ، فمن واجبنا معارضةُ جدارِ العار هذا. لم يُكْشفِ النقابُ بعدُ، رسميّاً، عن منفّذي الجدار. لكنّ بعضَ المصادر تقول إنّ شركة المقاولين العرب،” وهي شركةُ بناءٍ مصريّة بارزة في العالم العربيّ وأفريقيا، هي المسؤولة عن تنفيذ المشروع. ومازالت مساعينا في لبنان جارية للتحقّق، من الشركة نفسها، حول صحّةِ ضلوعها. فإذا ثبت أنّ المقاولين العرب” ضالعةٌ بالفعل، فقد يَعْكس عملُنا ضدَّها الحملةَ الناجحة ضدّ فيوليا الفرنسيّة التي كانت تسعى إلى بناءِ سِكّةٍ حديديّةٍ بين المستوطنات في القدس.

* * *
وفي الوقت الذي نناقش فيه برامجَ عملنا، علينا أيضًا أن نفحصَ ذواتنا: فنحن نطالب بالتحرّر والحريّة، ولكنْ هل نحن أحرارٌ فعلاً؟ وتحديدًا، إذا كنا نتلقّى، كمنظّمات، تمويلاً من الوكالة الأميركيّة للتنمية الدوليّة” (يو. أس. آيد)، فهل سنكون أحرارًا في الوقوفِ ضدّ إسرائيل، وإلى جانب فلسطين؟
وفيما نحن نستعرضُ برامجَ العمل الممكنة، علينا أيضًا أن نؤْمنَ بإمكانيّة النصر. فنحن لا نعمل انطلاقًا من مشاعر خيريّة،” ولا لنبرّئَ ضميرَنا من الذنوب. نحن نعمل وننشط لأننا نؤْمن بوجود إمكانيّةٍ فعليّةٍ لتحقيق النصر. ونحن نعمل وننشط انطلاقًا من إدراكنا أنّ فلسطين جزءٌ لا يتجزّأ من هويّتنا.

بيروت

* ـ أستاذة مساعدة في علوم البيئة في جامعة البلمند، وناشطة سياسيّة. وهذه هي الكلمة التي ألقتها في مؤتمر نصرة القدس والمقدّسات،” بيروت.

المقالة منشورة في مجلة الآداب, ١-٢-٣/ ٢٠١٠

* المقالة السابقة: الإفتتاحية: يَحدث في مصر الآن: لعيونك يا جمال!
* المقالة التالية: عن سرقة الموروث الموسيقيّ الفلسطينيّ

* عدد 1-2-3 /2010
* رانية المصري

يَحدث في مصر الآن: لعيونك يا جمال!

Posted in Actions in Lebanon, Arab Complicity, Normalization on January 31, 2010 by Marcy Newman

«لا جدار فولاذياً سيحجب شمس المقاومة». تحت هذا العنوان، نفّذ أمس الحزب الديموقراطي الشعبي اعتصاماً أمام السفارة المصرية في بيروت. والخميس، تنطلق حملة «وقف جدار العار» (الساعة 11، مقهى ة مربوطة). هنا مقال لرئيس تحرير مجلّة «الآداب» عن السياسات المصريّة تجاه الشعب الفلسطيني

سماح إدريس

ما يَحدث في مصر الآن ينتمي إلى الخيال العلميّ، ولكنْ من النوع القبيح والسمج والمقرف والمغيظ.
فبإملاءات أميركيّة، ولتوريث جمال مبارك، أغلق النظامُ المصريّ معبرَ رفح أمام الشعب الفلسطينيّ في غزّة، حارماً إيّاه الدواءَ والطعامَ والسلاح.

وبإملاءات أميركيّة، ولتوريث جمال، يضغط النظامُ المصريّ على حركة حماس (المنتخبة ديموقراطيّاً منذ عام 2006) للقبول بشروط «المصالحة» مع سلطة محمود عبّاس، المنتهية ولايتُها، والتي لا تعدو أن تكون «العمّ توم» خادمَ السيّد آرثر شلْبي (في رواية الكاتبة الأميركيّة هارييت بيتشر ستو الشهيرة). وشروطُ هذه المصالحة المزعومة هي قبولُ حماس بشروط الرباعيّة الدوليّة، أيْ: نبذ العنف (المقاومة)، والاعتراف بإسرائيل، وإقرار الاتفاقيّات المجحفة السابقة (كأوسلو)… أي القبول بما يُنهي القضيّة الفلسطينيّة فعليّاً بوصفها حركة تحرّر وطنيّ. ولا تخجل افتتاحيّةُ جريدة الجمهوريّة، الناطقة بلسان مبارك، بتاريخ 17/12/2009، من ربط فكّ الحصار المصريّ عن غزّة بهذه المصالحة ربطاً مباشراً حين تقول بالحرف: «على حماس أن تبادر بتوقيع اتفاقيّة المصالحة من أجل فتح المعابر»!

وبإملاءات أميركيّة، ولتوريث جمال، يسدّ النظامُ المصريّ الأنفاقَ التي اجترحتْها العبقريّةُ الشعبيّةُ الفلسطينيّة للتعويض من سدّ المعابر. فمن بين 3000 نفق، دَمّر النظامُ «الحريصُ» على المصالحة (والمصلحة) الفلسطينيّة أكثرَ من 2850 نفقاً: إمّا بتفجيرها بمن فيها، أو بإغراقها بالماء، أو برشّ الغاز فيها وإبادة «المتسلّلين» عبرها (الجزيرة نت). الواجب ذكرُه أنّ الأنفاق الفلسطينيّة هي مصدرُ 60% من حياة سكّان غزّة، بحسب كارين أبو زيد، المفوَّض العامّ للأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين وتشغيلهم (الأونروا)؛ ومنها «تهرَّبُ» إلى الشعب الفلسطينيّ المحاصَر علبُ الحليب، والأطعمةُ، وموادُّ البناء، والقرطاسيّةُ، والكتبُ، والوقودُ، والأحذيةُ، وقطعُ غيار السيارات… ومنها أيضاً يهرَّب، على الأرجح، السلاحُ إلى المقاومة الفلسطينيّة في غزّة.

وبإملاءات أميركيّة، ولتوريث جمال، يستكمل النظامُ المصريّ في هذه اللحظات بناءَ جدار فولاذيّ تحت الأرض على طول الحدود الفاصلة بين مصر وغزّة. هذا الجدار هو من تصميم «سلاح المهندسين في الجيش الأميركيّ»، ويُشْرف عليه ضبّاطُ استخبارات أميركيّون وفرنسيّون، ويهدف إلى هدم الأنفاق الفلسطينيّة ومنع إقامة غيرها. وطبقاً للتقارير الكثيرة (من الصحافة العربيّة والإسرائيليّة والأميركيّة)، فسيُغرس الجدارُ على عمق 20ـــــ30 متراً، وهو مصنوعٌ من صفائحَ فولاذيّة، يبلغ طولُ الواحدة منها 18 متراً وسمكُها 50 سنتيمتراً، وتحيط بهذا الجدار «مجسّاتٌ» تنبّهُ رجالَ الأمن المصريّ والإسرائيليّ والأميركيّ والفرنسيّ إلى محاولات خرقه. الجدير قوله إنّ ضخّ المياه المصريّة عبر الجدار الجديد، على ما يبيّن الخبيرُ المائيّ نزار الوحيدي، قد يلوِّث الخزّانَ الجوفيّ على الحدود الجنوبيّة لقطاع غزّة، لكونه خزّاناً داخليّاً «مشتركاً ومتداخلاً»!

وبإملاءات أميركيّة، ولتوريث جمال، يُضرَبُ متظاهرون أجانب في العريش وفي ميدان التحرير وسطَ القاهرة، لا لسبب إلا لأنّهم أرادوا إيصالَ بعض الدواء والغذاء إلى أطفال غزّة المحاصرين. الطريف أنّ السفارات الغربيّة، التي ينتمي بعضُ المتظاهرين إلى دولها، لم تحرِّكْ ساكناً ضدّ وحشيّة رجال الأمن المصريّ في حقّ رعاياها، الأمرُ الذي يؤكّد التواطؤ الغربيّ ــــ المصريّ ــــ الإسرائيليّ على شعب فلسطين، فضلاً طبعاً عن زيف دفاع الدول الغربيّة عن حقوق بعض «الغربيين» أنفسهم!

أيستحقّ جمال مبارك كلَّ هذا يا ناس؟ أيُّ نابغة هو حتى تفتدي مصر عروبتَها وكرامتَها وأرواحَ الشعب الفلسطينيّ في سبيله؟ بل أيُّ شرف يبقى لمصر، نظاماً ودولة، بعدما تحالفتْ تحالفاً مباشراً وسافراً مع أعتى أعداء العرب: إسرائيل والحكومة الأميركيّة ذات الجلد الأسود والأقنعة البِيض (إنْ كان لنا أن نستخدم عنوانَ كتاب فرانتز فانون الشهير)؟

النظامُ المصريّ اليوم شريكٌ مباشرٌ في مخطّط أميركيّ ــــ إسرائيليّ للقضاء على حركة حماس أولاً، وعلى المقاومة الفلسطينيّة ثانياً. وتفوح رائحةُ التواطؤ هذه مع قرار الحكومة الإسرائيليّة، قبل أيّام، بناءَ جدار إلكترونيّ على طول الحدود مع مصر (250 كيلومتراً) يمتدّ من نقطة أمّ الرشراش/إيلات إلى نقطة معْبر العوجة. هذا الجدار الإلكترونيّ الإسرائيليّ، كما هو واضح، يكمِّل الجدارَ الفولاذيّ المصريّ. إنها، إذاً، «حربُ جدران» تُشَنّ على شعب فلسطين ومقاومته: من جدار الفصل العنصريّ الذي نصبه العدوُّ الإسرائيليّ قبل أعوام داخل حدود الضفّة الغربيّة بين هذه الضفّة والكيان الصهيونيّ، إلى الجدار المصريّ الفولاذيّ، فالجدارِ الإسرائيليّ الإلكترونيّ.

■ ■ ■

لكنّ لنظام مبارك شركاءَ مباشرين وغيرَ مباشرين بين ظهرانينا، ويتمثّلون في:

1 ــــ سلطة أبي مازن. فهذه لا سلطة لها إلا على شعبها، ومع ذلك لا تتورّع عن تأييد حصار غزّة من أجل إسقاط «عدوّتها» حركة حماس وتنصيب نفسها سلطة لا شريكَ لها. ولم يتردّدْ أبو مازن شخصيّاً في تأييد الجدار المصريّ بوضوح (جزيرة نت 19/12/2009). أمّا نبيل عمرو، أحدُ الأبواق الرسميّة الفلسطينيّة التي زعمت «استقلاليّتها» ذاتَ يوم، فيَرجم الأنفاقَ، مصدرَ حياة شعب غزّة، ويتّهمها بجميع الموبقات: «لقد أضحت مداخلَ ومخارجَ لأمراض فتّاكة، تصيب الفردَ والمجتمعَ وحتى الأخلاقَ والدينَ. فما الذي يُنقل عبر هذه الأنفاق؟ هل الخبزُ والدواءُ والماء، أمْ أنّ في الأمر غيرَ ذلك تماماً؟» (جريدة الغد، 30/12/2009).

2 ــــ المؤسّسة الرسميّة الدينيّة. فقد جاء في بيان رسميٍّ صادر عن مجْمع البحوث الإسلاميّة (التابع للأزهر) أنّ ما «تقوم به مصرُ تأمر به الشريعةُ الإسلاميّةُ التي كفلتْ لكلّ دولة حقوقَها وأمنَها وكرامتَها». بل ذهب البيانُ إلى أنّ «الذين يعارضون ذلك يخالفون ما أقرّت به شريعةُ الإسلام من أنّ لكلّ دولة أن تصونَ حقوقَ أبنائها…» واحتجّ البيانُ، الذي تتصاعد منه رائحةُ النظام، بأنّ الأنفاقَ تُستخدم في «تهريب المخدِّرات وغيرها ممّا يهدِّد أمنَ مصر واستقرارَها ومصالحَها». الطريف أنّ هذا البيان، الذي عارضه 25 أزهريّاً، بينهم عضوان من أعضاء المجْمع المذكور، ينحو منحى قطريّاً، فيتحدّث عن «مصالح مصر»، والمقصود ليس شعبَ مصر بل نظامها. كما يتحدّث عن أبناء «الدولة» المصريّة، لا عن أبناء الأمّة الإسلاميّة كما قد يتوقّع المرءُ من أعلى مرجع إسلاميّ. ومن جديد، يُثبت الأزهرُ (الرسميّ) تبعيّتَه للنظام القُطْريّ المصريّ، بدلاً من أن يكون معبِّراً عن تطلّعات كامل الأمّة (مهما كان تعريفُها) في التحرّر ورفع الظلم.

على أنّنا نسارع إلى القول إنّ مئات الفقهاء وأئمّة المساجد ورجال الدين العرب جهروا بموقف مختلف عن بيان الأزهر الذيليّ البائس وعن محمّد سيّد طنطاوي (الذي سبق أن صافح مجرمَ الحرب شيمون بيريز). فإلى جانب الأزهريين الخمسة والعشرين الوارد ذكرُهم أعلاه، كان الشيخ يوسف القرضاوي، رئيسُ الاتحاد العالميّ لعلماء المسلمين (وهو مصريُّ الجنسيّة كما نعلم)، قد أفتى قبل بيان الأزهر بأنّ الجدار المصريّ «عملٌ محرّمٌ شرعاً»، مضيفاً: «صحيح أنّ مصر حرّةٌ ولها حقُّ السيادة على بلدها، لكنها ليست حرّةً في المساعدة على قتل قومها وإخوانها وجيرانها من الفلسطينيين». ومن لبنان شجب السيّد حسن نصر الله والشيخ ماهر حمّود وآخرون جدارَ العار المصريّ؛ ومثلهم فعل الشيخ عبد الرحمن شيبان (رئيسُ جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريين)، وعبد المجيد الزنداني (جزائريّ أيضاً)، والدكتور عبد الصبور شاهين (داعية إسلاميّ وأستاذٌ متفرّغٌ بكليّة دار العلوم بجامعة القاهرة).

3 ــــ مؤسّسة الجامعة العربيّة. هذه المؤسّسة الفاقدة الأهليّة، بشخص أمينها العامّ عمرو موسى، اصطفّت، كعادتها، إلى جانب حسني وجمال مبارك، بدلاً من أن تنتمي إلى الحسّ الشعبيّ العربيّ الذي يتملّك غالبيّةَ العرب. فقد تهرّب موسى من اتخاذ موقف حازم ضدّ الجدار المصريّ، زاعماً في تصريح أدلى به في 28/12/2009 أنّ الجدار المصريّ «مطروحٌ صحافيّاً وليس مطروحاً على أيّ مؤسسة». ومضى أبعدَ من ذلك في تبرير الجدار القاتل حين أكّد أنّ «سيادةَ أيِّ دولة موضوعٌ مسلّمٌ به»، وكأنّ دورَ الجامعة العربيّة هو الدفاعُ عن سيادة «الدولة» لا سيادة الأمّة أو «الدول العربيّة» (بصيغة الجمع لا المفرد) التي يُفترض بالجامعة أن تمثّلها بحكم اسمها، أو الدفاعُ عن الإنسان العربيّ المقهور والمجوَّع والمحاصَر. وعليه، فليس من المبالغة أن نطلقَ على موسى ما يستحقّه من لقب: إنه، منذ ما قبل صمته المريب مقارنةً بموقف رئيس الوزراء التركيّ رجب طيّب أردوغان أثناء مؤتمر دافوس في 29/1/2009، أهلٌ لأن يسمّى «أمينَ عامّ النظام المصريّ (أو الرسميّ) العربيّ». وهذا ما ينبغي أن يَدفع بكلّ عربيٍّ صادق إلى أن يَنفض يدَه (للمرّة المئة بعد المليون) من هذه المؤسّسة الهزيلة، وأن يواصلَ البحثَ عن صيغ وأطر جديدة لتمثيله.

4 ــــ القوى الإسلاميّة المصريّة. صحيحٌ أنّ هذه القوى عبّرتْ عن رفضها وسخطها من جدار العار المصريّ، إلا أنها أبدت استرخاءً لا يليق بحجمها ولا بقوّتها في الشارع المصريّ والعربيّ. فلقد اقتصرتْ «تحرّكاتُها» على بيان للإخوان المسلمين في 26/12/2009، وعلى بيان آخر للمراقب العامّ للإخوان د. همام سعيد عزم، وعلى مواقفَ شاجبة أخرى داخل مجلس الشعب (بلسان محمد العمدة، ومحمد سعد الكتاتني، وصبحي صالح، وعلي لبن، وتيمور عبد الغني،…). كما أنّ الكتلة البرلمانيّة للإخوان (ومنهم الدكاترة محمد البلتاجي وحمدي حسن وحازم فاروق) أقاموا دعوى قضائيّةً أمام مجلس الدولة ضدّ مبارك ووزراء الدفاع والداخليّة والريّ والموارد المائيّة والبيئة. ودشّن الإخوانُ في الإسكندرية حملةً لجمع التواقيع ضدّ الجدار. هذه التحرّكات، على قيمتها التعبويّة الكبيرة، ولا سيّما الدعوى القضائيّة، لا جدوى عمليّة لها إنْ لم تترافقْ مع تحرّكات شعبيّة عارمة تحشد الألوفَ المؤلّفة التي يستطيع «الإخوانُ» جمعَها ضدّ خطوة النظام المصريّ الإجراميّة.

5 ــــ إعلاميّي النظام الرسميّ العربيّ، وعلى رأسهم مردّدو ادّعاءاته على بعض الفضائيّات والجرائد، وخاصّةً قناة «العربيّة» السعوديّة وجريدة الشرق الأوسط السعوديّة (عبد الرحمن الراشد مثلاً بتاريخ 24/12/2009) وجريدة الجمهوريّة المصريّة (راجع افتتاحيّة الأخيرة بتاريخ 17/12/2009). هؤلاء يكرّرون كالببغاءات ذرائعَ النظام المصريّ لبناء الجدار/الجريمة، وأهمُّها:

أ) الدفاعُ عن سيادة مصر بحجّة أنها «شأنٌ داخليّ». وهذا عينُ ما يقوله رئيسُ الحكومة د. أحمد نظيف، ووزيرُ الخارجيّة أحمد أبو الغيط، والمتحدّثُ الرسميّ باسمه حسام زكي. على أنّ هذا منطقٌ متهافتٌ وغيرُ إنسانيّ فعلاً. فالقانونُ الدوليّ واتفاقيّةُ جنيف الرابعة يَمنعان تجويعَ السكّان المدنيين؛ وقد جاء في المادة 55 من الاتفاقيّة المذكورة أنّ مِن «واجب دولة الاحتلال أن تعمل، بأقصى ما تَسمح به وسائلُها، على تزويد السكّان بالمؤن الغذائيّة والإمدادات الطبيّة». وهذا يعني أنّ إخلالَ دولة الاحتلال بهذا المبدأ يَسمح للشعب الواقع تحت الاحتلال، حُكماً، بابتداع وسائل تأمين عيشه وسلامته الصحّيّة. ثم إنّ منطق الحياة (إذا جاز التعبيرُ) أسمى من أيّ منطق (أو لامنطق) آخر، بما في ذلك السيادة. بكلام آخر، فإنّ التدبير النظاميّ المصريّ تدبيرٌ عدائيّ يتخطّى «الحقّ السياديّ» لأنه يضرّ بمصالح مليون ونصف مليون فلسطينيّ. ومن حقّ المجوَّعين، الإنسانيّ والقانونيّ، أن يجترحوا كلَّ الوسائل لرفع شبح الموت عنهم. ومن ثمّ، فإنّ حفرَ الأنفاق مبرَّرٌ، ومطلوبٌ، شرعيّاً وإنسانيّاً (كي لا نضيف: ووطنيّاً وقوميّاً)، وهو يعلو على أيَّ قرار تتخذه أيٌّ من الدول.

هذا ناهيكم بأنّ كذبة «السيادة المصريّة» لا تستقيم مع مَنْ شَرّع بلاده أمام الإسرائيليين في قلب القاهرة، وسكت عن قتلهم الأسرى المصريين بدم بارد عاميْ 1956 و1967، وسكت عن قتلهم 16 جنديّاً ومواطناً مصريّاً خلال الأعوام الأخيرة. أين كانت أبواقُ السيادة المصريّة (التي تذكّرنا بأبواق 14 آذار السياديّة اللبنانيّة) حين قتل الإسرائيليّون في 18/9/2004 عند الحدود المصريّة كلاً من محمّد عبد الفتّاح وعلي صبحي النجّار وعامر أبو بكر عامر من الأمن المركزيّ؟ وأين كانت حين استُشهد الشابّ ميلاد حميده (2001) والمواطن سليمان موسى والضابط محمّد القرشي (2008) في غير مكان من الحدود المصريّة مع الكيان الصهيونيّ؟ أمْ أنّ السيادة لا يخرقها إلا شعبُ غزّة المحاصر، وحزبُ الله… ومشجّعو الفريق الجزائريّ لكرة القدم؟

ب) الادّعاءُ أنّ الأنفاق تهرِّب المخدّرات إلى داخل مصر، وكأنّ غزّة أكثرُ امتلاءً بالحشيش من مصر (!). بل ذهب كتبة النظام المصريّ، مواربةً أو تصريحاً، إلى أنّ جدار العار ذو فائدة أخلاقيّة أخرى: إذ تتناقل مواقعُ ودوريّاتٌ، استناداً إلى أخبار مصدرُها سياسيّون مصريّون (بينهم، مثلاً، سفيرٌ مصريٌّ سابقٌ في دولة الكيان الصهيونيّ)، أنّ حركة حماس تستخدم الأنفاقَ لتهريب «العاهرات الروسيّات». وتروِّج بعضُ الصحافة والمواقع الإلكترونية المصريّة أيضاً أنّ فتيات مصريّات فقيرات يهرَّبن عبر الأنفاق إلى غزّة، بتواطؤ مع حركة حماس، ليتمّ تزويجُهنّ هناك لقاء ألف دولار، أو لاستغلالهنّ في البغاء في بيوت الأثرياء في غزّة أو داخل الكيان الغاصب. ولو صرف الواحدُ منا وقتاً غيرَ يسير في تصفّح بعض المواقع المصريّة لأيقن بضرورة بناء جدار فولاذيّ بين كلّ شارع وشارع حفاظاً على الأخلاق الحميدة التي ينتهكها الغزّاويّون وحركةُ حماس، أو لتأكّد من أنّ نظام حسني/جمال مبارك هو الحامي الأوّلُ للعرض والشرف العربييْن.

ج) القول إنّ الأنفاق مَعْبر لـ«تهريب السلاح» إلى مقاتلي حماس. «الله، ومالو» (على ما يقول المصريّون)؟ أصار مدُّ المقاومة الفلسطينيّة (بغضّ النظر إنْ كانت تتمثّل في حماس أو كتائب أبي علي مصطفى أو شهداء الأقصى…) جريمة؟ إنه في الواقع عملٌ تنبغي مساندتُه بكلّ الطرق، بل تمجيدُه وإعطاءُ «المهرِّبين» أوسمةً مكافأةً لهم على القيام به؛ وفي أسوإ الأحوال كان يمْكن التغاضي عنه لو لم يكن هدفُ النظام المصريّ الأول والأخير استرضاءَ أميركا طمعاً بفوائدَ كثيرة، أبرزُها توريثُ جمال مبارك.

■ ■ ■

على أنه ينبغي القولُ أيضاً إنّ بعضاً من قوّة نظام مبارك ناتجٌ من خفوت نبرة حركة حماس ضدّه، ومن تقهقر قدرة المثقفين المصريين والقوى الوطنيّة المصريّة على التأثير في الناس، ومن تراجع ضغط الشارع العربيّ.

1) فحركة حماس، بإيحاء من التنظيم الأمّ، أي الإخوان المسلمين في مصر، أو ربّما العكس، ما زالت «تستغرب» تصرّفَ نظام مبارك في قضيّة الجدار والأنفاق. وهي ما زالت «تدعوه» و«تناشده»، باسم «الأخوّة» و«العروبة» و«الإسلام» و«الجيرة». استمعوا مثلاً إلى ما قاله في 28/12/2009 القياديّان في حماس، السيّدان إسماعيل الأشقر ومشير المصري، في الجزائر (نعم الجزائر، حيث يُفترض أن تكون نبرةُ حماس عاليةً جدّاً بسبب العداوة التي استحكمتْ بين النظامين عقب مباريات كرة القدم نهايةَ العام الماضي). بل اقرأوا ما قاله محمد عوض، الناطقُ الإعلاميّ باسم حماس في محافظة رفح أمام المعتصمين يوم 31/12/2009، حين «ناشد الحكومة المصريّة، ممثّلةً في رئيسها حسني مبارك، تذكّرَ الواجب الأخلاقيّ والدينيّ والسياسيّ تجاه قطاع غزّة، ومراجعة القرار القاضي ببناء الجدار الفولاذيّ». وتابع: «إنّ أهل غزّة المُحاصَرين يناشدون إخوةَ العروبة في مصر وقفَ بناء جدار الموت، وتبنِّي خطوات لكسر الحصار الظالم من خلال فتح معبر رفح». وليس غريباً في هذا الصدد أنْ تروّج حماس (على الأقلّ حتى تاريخ كتابة هذا المقال في 14/1/2010) لقبَ «جدار الموت» بدلاً من جدار القتل أو جدار العار، حيث الفاعلُ في التسمية ما قبل الأخيرة أوضح، وحيث الإدانةُ الأخلاقيّةُ في التسمية الأخيرة أسطع.

من الطبيعيّ ألا نزايدَ على حماس في هذا الموضوع تحديداً؛ فهي محاصَرة، وفي موقف لا تُحسدُ عليه، وهي من ثمّ أقدرُ على تقدير الموقف، والتعامل أحياناً بدبلوماسيّة تقتضيها الظروفُ العسيرة. وربمّا كان التصعيدُ الخطابيّ والشعبيّ ضدّ خطوات النظام المصريّ الأخيرة أقربَ إلى أن يكون من مهمّات القوى الوطنيّة خارج قطاع غزّة، وفي مصر بوجه خاصّ. ولكنّ مبالغات حماس الدبلوماسيّة في التعويل على أخلاقيّة النظام وإسلاميّته وعروبته لا تفيد الحركةَ الشعبيّةَ العربيّة التي تعتبره متواطئاً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. هذا ناهيكم عن أنّ «المناشدات» لن تنفع لأنّ النظام المصريّ أعجزُ، بنيويّاً، عن التخلّص من الإملاءات الأميركيّة التي أصبح أسيراً لها، سياسيّاً واقتصاديّاً، منذ توقيع أنور السادات اتفاقيّة كامب دايفيد، التي أخرجتْ مصر الرسميّة من دائرة المواجهة مع العدوّ الإسرائيليّ، ووضعتها في معسكر الولايات المتحدة.

2) أما المثقفون المصريّون والقوى الوطنيّة والتقدّميّة المصريّة، فكان موقفُ الغالبيّة العظمى منهم مشرِّفاً كالعادة. فلقد طالب عددٌ من أساتذة الجامعات المصريّة (بينهم الأصدقاء سيّد البحراوي وأمينة رشيد ورضوى عاشور وشيرين أبو النّجا) في بيان أصدروه في 4/1/2010 بوقف «جدار العار»، وندّدوا بتعويق عمل قوافل الإغاثة الدوليّة الذاهبة من مصر إلى غزّة. كما شبّه النائبُ الناصريّ الوطنيّ حمدين صباحي (وكيلُ مؤسّسي حزب الكرامة ــــ تحت التأسيس) الجدارَ بـ«دبلة الخطوبة ورضا العريس إسرائيل». وطالب، مع النائب محمد عبد العليم داود، بـ«محاكمة شعبيّة للحكومة» ولـ«نوّاب الريموت كونترول» (نوّاب الحزب الوطنيّ الحاكم)، عقاباً لهم على عزلة سكّان غزّة بين جدار إسرائيل وجدار النظام المصريّ. ودعا داود إلى «إعدام» رمزيٍّ للحكومة المصريّة في ميدان عامّ، ومعها نوّابُ الحزب الحاكم الذين لا دورَ لهم إلا الموافقة على قرارات «المتحكّم في لعبة البلاي ستايشن والمنفّّذ لتوصيات جمال مبارك». هذا وأدان حزبُ التجمّع (أمين عامّه د. رفعت السعيد) بناءَ الجدار (راجع، اليوم السابع، 31/12/2009). وفي دمنهور أكّد عبد الحليم قنديل، المنسّقُ العامّ لحركة «كفاية»، أنّ الجدار خدمةٌ قدّمها مبارك للبقاء في الحكم، معلناً ــــ في موقف هو الأكثرُ جرأة ــــ «أنه لا يمْكن هدمُ جدار العار من دون هدم النظام الحاكم». وبنبرة مشابهة، أو ربّما أكثرَ حدّةً، طالب د. يحيى القزاز من «حركة لا لبيع مصر» بعدم جواز نسبة النظام الحاكم إلى مصر، بل «ينبغي أن نسمّيه النظامَ الصهيونيَّ الذي يحْكم مصر»!

تلكم عيّنة سريعة جدّاً من مواقف المثقفين المصريين الشرفاء والقوى الوطنيّة المصريّة إزاء جدار العار المصريّ. وهي، كما يتبيّن، مواقفُ كلاميّة وقانونيّة واضحة، لكننا نشكّ في قدرتها على إحراج (مجرّد إحراج) نظام مبارك ووريثه، ما لم تترافقْ مع تفعيل جدّيّ للحركة الوطنيّة المصريّة. لقد ضُربتْ هذه القوى طوال عقود، حتى كاد المرءُ يفقد الأملَ في انبعاثها. ولكنْ لا أمل أيضاً في مصر وطنيّة وسيّدة وحرّة ورديفة للمقاومة الفلسطينيّة إلا برحيل هذا النظام، وارثاً ومورِّثاً. فمصر لم تُفِدْ شيئاً من التخلّي عن فلسطين والعراق والعروبة، وكلُّ ما كسبتْه كان من نصيب «القطط السمان»، أصحاب الملايين، في مقابل ازدياد فقر الشعب المصريّ، وتعزيز القدرة الإسرائيليّة على استفراد لبنان وفلسطين والعراق.

3) يبقى دورُنا خارج مصر، وهو من أهمّ الأدوار، ولكنّه ممّا تضيق به هذه المقالة، وآمل أن يكونَ موضوعَ مقالة مقبلة، حيث سيكون المجالُ أرحبَ لتقييم التحرّكات ضدّ الجدار المصريّ وضدّ الدور الرسميّ المصريّ عامّةً في دعم الحرب على غزّة ومقاومتها. فمن واجبنا، كلبنانيين أو فلسطينيين أو سوريين أو أردنيين… أن «نتدخّل»، بكلّ قوانا، في «شؤون العرب الآخرين»، لا لأنّ هؤلاء العرب ليسوا «آخرين» فحسب، بل أيضاَ لأنّ الصمتَ عن مغامرات الأنظمة المتواطئة انعكس في الماضي، وسينعكس في الحاضر والمستقبل، سلباً على كلّ قطر في ذاته. وما تقوم به هذه الأيّام في لبنان «حملةُ وقف جدار العار» قد يكون خطوةً جديدةً مبدعةً تقتفي خطى «حملة مقاطعة داعمي إسرائيل»، وذلك بفضح الشركات المساهمة في بنائه. ويبدو أنّ الهدفَ الأوّلَ لحملتنا الجديدة سيكون شركةً سبق في زمن المدّ الناصريّ أنْ بَنَتِ السّدَّ العالي. فتأمّلوا!

عدد الاثنين ١٨ كانون الثاني ٢٠١٠

Lebanon activists launch campaign targeting Egypt’s “wall of shame”

Posted in Actions in Lebanon, Arab Complicity, Normalization on January 31, 2010 by Marcy Newman

Ahmed Moor, The Electronic Intifada, 21 January 2010

Egypt is constructing a subterranean wall along the border with Gaza. (The Electronic Intifada)

The Campaign to Stop the Wall of Shame, a newly-formed activist movement based in Beirut, Lebanon, held a press conference this morning to publicize the Arab Contractors construction company’s role in the building of an underground steel wall along the Egypt-Gaza border.

Since June 2006, following the Palestinian legislative elections, Israel has imposed nearly total closure of the Gaza Strip — also enforced by Egypt — preventing the normal movement of goods and people to and from the territory. A smuggling trade has emerged as a result, via tunnels running between Gaza and Egypt. Egypt’s construction of the underground border wall is designed to undermine the tunnel trade, cutting off Palestinians in Gaza from what has become a lifeline.

The alleged role of Arab Contractors in assembling the steel wall was first reported by Al-Jazeera and Egyptian journalist Lina Attalah. Local sources identified the Egyptian company by name. According to the BBC, the wall’s steel panels were engineered and manufactured in the US. Press reports also implicate French engineers in the construction of the wall.

The campaign has attempted to independently confirm the company’s role in constructing and assembling the wall. After an initial call to the company’s Cairo headquarters, activist Abir Saksouk-Sasso sent a letter to the company on 8 January 2010. On 12 January, activist Rania Masri received a call from the Egyptian Embassy’s Consul General in Beirut, Ahmad Hilmi, who said of Arab Contractors’ role in the building of the wall: “It is an Egyptian government company, and [building the wall] is an Egyptian decree.”

Responding to the campaign’s concerns about the subterranean wall’s impact on the population of the besieged Gaza Strip, Hilmi said, “We have never hurt Palestinians.” He added, “All Palestinians — each one — in Gaza is fine.”

The American engineers who allegedly designed the wall plan to saturate the Palestinian side with salt water through subterranean pipes and channels. Deep water irrigation will diminish the structural integrity of the tunnels, causing them to collapse. When asked about the plan’s potential environmental impact on the coastal aquifer, Gaza’s source of potable water, Hilmi said, “There have been no studies on the effects of the plan.”

Arab Contractors is owned by the Egyptian government and operates in 29 countries in the Arab world, including Kuwait, Yemen, the United Arab Emirates, Saudi Arabia, Lebanon, Qatar, Palestine (in Gaza), Oman, Algeria, Tunisia, Morocco, Libya and Sudan. According to sources in Gaza who declined to be identified, the Palestine branch of the company is basically defunct owing to the Israeli and Egyptian siege on the territory.

According to its website, the company was founded in 1917 by Osman Ahmed Osman and led the Egyptian effort to build the Aswan dam, completed in 1970. Over time the Egyptian government exercised greater control over company management. In 2001, it ousted Ismail Osman from the Chief Executive Officer post. The Egyptian government owns the company today.

During today’s Arabic-language press conference Saksouk-Sasso stated on behalf of the campaign: “The wall of shame is the latest in a series of official measures undertaken by the Egyptian government to besiege Gaza. First, the Egyptians closed the Rafah crossing into Egypt. The Palestinians dug cross-border tunnels to ensure their basic survival in response. The Egyptian government then demolished many of those tunnels and inundated them with gas to kill the tunnel occupants — this is according to the Israeli newspaper Haaretz. The third development was the Egyptian government’s refusal to allow caravans carrying humanitarian supplies to pass through the Rafah crossing to Gaza.”

Activist Baha’a Al-Kayyali explained why the Arab Contractors company became the campaign’s target: “Our newly-created group … regards itself as only one segment of the outraged Arab and global response to the criminal action of the Egyptian regime. After conducting research … our group identified Arab Contractors as being partly responsible for building the wall. This company has two offices in Lebanon. And while we welcome anyone who seeks to improve Lebanon’s deteriorating infrastructure, [that work] must not come at the expense of the Palestinian people or any other people.”

Activists pledged to pressure Arab Contractors and by extension, the Egyptian government, for their role in the siege of Gaza. Rania Masri told The Electronic Intifada: “Arab Contractors is more vulnerable and more capable of being influenced than the Egyptian government … But one protest, one press conference, one article will not be transformative and will not cause dramatic policy shift. Our actions must be measured to have an additive effect. This is one more step in a long journey.”

Editor’s note: This article has been updated to reflect that Al-Jazeera was the first to report Arab Contractors’ role in the building of the border wall. It also originally reported that the campaign’s letter was sent to Arab Contractors’ office in Sidon, Lebanon, when it was in fact sent to the company’s Cairo office.

Born in the Rafah refugee camp in the Gaza Strip, Ahmed Moor graduated from university in Philadelphia, after which he spent three years working in finance in New York. He is currently based in Beirut, Lebanon.

Nestle Opens Cafe in Lebanon

Posted in Actions in Lebanon, Arab Complicity, Profiting from Zionism, Take Action on January 31, 2010 by Marcy Newman

[2010-01-29] Nestlé Toll House Café by Chip, a premiere dessert café, announced the opening of its newest franchised café in ABC Dbayeh located in Beirut, Lebanon. This opening marks the first international café opening in the Middle East.

Located in ABC Dbayeh, the new cafe opened for service on January 14, inaugurated by H.E Fady Abboud Minister of Tourism; along with MP Fadi Habr; past MP Faisal Al Sayegh; Ziad Dalal, CEO of Crest Foods Inc.; Firas Fattouhi, general manager of EFFENBEE SARL; Fadi Saab, chairman of Tourism Committee ICC; and a number of distinguished personalities from the hospitality and tourism sector in addition to the representatives of the major media in Lebanon. The new location is operated by EFFENBEE SARL, master developer for Lebanon.

“Lebanon has always been and will remain the center of excellence in the F&B industry across the Middle East. Many local Franchises have been launched from Lebanon to the Middle East; this is why we truly believe in the potential of this country especially with the Lebanese clientele that we consider are the best in class in terms of social stature and taste profile,” says Firas Fattouhi, general manager of EFFEENBEE SARL. “We have a promise to develop at least 10 outlets in Lebanon to be able to reach to most of our clientele across Lebanon.”

“We are excited about our relationship with EFFENBEE and the development of the Lebanese Market as we expand our Café’s into the Middle East Region. We look forward to welcoming our guests for breakfast, lunch, and dinner treats, building brand awareness, and strengthening our bond with the community,” says Ziad Dalal, CEO of Crest Foods Inc. and Franchisor of Nestlé Toll House Café by Chip.

COSATU President Sidumo Dlamini Addresses Gaza Reportback: Isolate Apartheid Israel!

Posted in International BDS Actions, Labor Organizing on January 31, 2010 by Marcy Newman

January 28, 2010 (Lenasia, South Africa) – Soweto yesterday, Gaza today. . .
The forces of apartheid demonstrate limitless capacity for barbarism!

Almost a year ago, Gaza was run down by the occupying forces of Israel in a barbaric show of might and in pursuit of their colonial expansionist ambitions. Schools, clinics, UN buildings, social services, water and electrical installations, cultural institutions and businesses literally crumbled under the weight of heavy bombs and artillery. Dangerous and banned warfare chemicals, like white phosphorus were used in an attempt to annihilate the entire population, in which case women and children were the worst victims. That was Israel at its best, doing what it knows best and what it has always done over the years to instil fear and terror amongst the occupied people.

Funded and supported by the US, Israel has no regard, whatsoever, for international law and continues to expand its colonial project to-date. Illegal settlements are all over Palestine and the inhumane treatment of the people of Gaza bears testimony to the savage occupation that some refuse to see, even when evidence is so naked.

Dear Comrades, we are not hear to tell more of the painful, yet real tales of Palestinian suffering. We are here to welcome back our heroes and internationalists who sacrificed their festive joys for the cause of other people. They set about an impossible mission to invade the lion’s den in a bold effort to demonstrate to the Gaza people that no matter how much their pain, the world community of progressive peoples shall never forsake them. You did that on all our behalf dear comrades and for that, we salute you!

As COSATU, we are proud of our contribution and are fully committed to work with all who share our views and commitment that the crisis in Palestine have gone beyond mere calls for Press statements and sympathies or even charity, to demanding concrete and practical action. The luxury of lamenting is for cowards and armchair activists. We all should be in the streets demanding justice and supporting all attempts to isolate apartheid Israel through the courageous efforts of the Global BDS Campaign. It remains the only peaceful method at the disposal of those in search for justice and a lasting solution to the crisis in that region.

We call upon all organisations, individuals and institutions to join our hands and support the efforts, as outlined in the historic Cairo Declaration, for effective co-ordination of all our efforts for maximum impact. In this regard, the many organisations in our country doing work in solidarity with Palestine are called upon to be part of the initiative towards a united front for solidarity with the people of Palestine, starting with all of us here in South Africa.

COSATU has, on several occasions, been asked by opportunists why is it interested in a matter so far away from our land. The answer is simple, solidarity knows no boundaries or even geography, its about living people and their plight.

Our destiny is tied to theirs, our liberation is tied to theirs, our humanity is tied to theirs. Therefore, no worthy human being would tolerate the suffering and pain of others, wherever they are, worst still, those of us who have fought heroic struggles against apartheid, colonialism and occupation immediately feel it however far. We received solidarity from people we have never seen and were far away from Africa, let alone our country. They heard and responded to our cries. They did not ask how far are we from them. They asked what can we do to assist and they assisted, hence we are free.

Finally, dear comrades, we salute the courageous efforts of the Palestine Solidarity movement for organising these bold initiatives and they have our full support. We shall not be intimidated by attempts to silence us or some of our comrades. We shall be inspired to speak out even more louder and anger for the threat to deny us our right to shout loud against savagery.

We are here to affirm the correctness of our legend, Nelson Mandela’s words,“… our freedom is incomplete without the freedom of the Palestinians”. On our part, we do not promise to do everything, but our most humble, yet effective contribution which we have no doubt shall make a decisive difference. Each one of us must do our part and together we shall conquer.

Amandla intifada!!

Bongani Masuku (International Relations Secretary)
Congress of South African Trade Unions
1-5 Leyds Cnr Biccard Streets
Braamfontein, 2017
Johannesburg
P. O. Box 1019
Johannesburg, 2000
South Africa

Tel: +27 11 339-4911/24
Fax: +27 11 339-5080/6940
Mobile: +27 79 499 6419
E-Mail: bongani[at]cosatu.org.za

Settlement goods – House of Commons debate, 27 January 2010

Posted in BDS Success, International BDS Actions, Profiting from Zionism on January 30, 2010 by Marcy Newman

A debate in the House of Commons on EU-Israel trade on 27 January 2010 contains a detailed analysis by Phyllis Starkey of how EU-Israel regulations on trade in settlement goods are evaded, and a government response. The account below has been marginally edited to take out page breaks, interruptions and the like – see the full account in Hansard here.

EU-Israel Trade Agreement

Dr. Phyllis Starkey (Milton Keynes, South-West) (Lab): This debate relates to the information given to Her Majesty’s Revenue and Customs by those exporting goods from Israel and Israeli settlements to the United Kingdom and the effectiveness or, as I shall demonstrate, the ineffectiveness of HMRC checks in preventing fraud.

Under the EU-Israel trade agreement, produce from Israel enters the UK and other EU member states under a preferential agreement that exempts it from import duties. The agreement only applies to Israeli territory that is within its internationally recognised borders, and that has recently been reaffirmed in a legal ruling from the European Court of Justice.

The Israeli authorities have long had a cavalier attitude to compliance with the agreement. In 1997, for example, in another Adjournment debate, I drew attention to the then practice of Israeli authorities of importing Brazilian orange juice, re-labelling it “Made in Israel” and re-exporting it under preference to the European Union. Israel has also unilaterally interpreted the agreement as applying not just to Israel but to the numerous settlements in East Jerusalem and the west bank, even though they are illegal under international law. Settlement produce has been routinely labelled “Made in Israel” and thereby exemption has been claimed from import duty. Not only is that defrauding the EU taxpayer by avoiding legitimate import duty, but it sets a dangerous precedent that could allow other countries unilaterally to reinterpret their agreements with the EU.

As a result of the abuse, in February 2005 the EU introduced a technical arrangement requiring all goods from Israel to be marked with their place of origin and postcode, supposedly so that individual customs authorities could identify settlement goods and prevent the fraudulent obtaining of exemption from import duty. However, it is clear that these checks are not working and that goods from settlements are still being misrepresented as originating in Israel.

An indication of the likely scale of abuse can be estimated from the total duty raised on settlement goods in 2009, which was just under £22,000, compared with demands for duty in 2005-08 that averaged £110,000 per annum, which is five times the level raised in 2009 and suggests that at least 80 per cent. of settlement goods are imported without duty being paid on them. The information and powers available to HMRC are so weak that the controls are unenforceable and the European Commission oversight is ineffective.

I shall now deal with the mislabelling of goods and will talk first about agricultural produce… There is mixing of produce within one consignment. It is well known that the major exporter, Agrexco, which is responsible for 60 to 70 per cent. of settlement produce, mixes settlement and non-settlement produce in its depots and then labels the whole lot as originating in Israel, which means that all of it gets the import duty. It has been confirmed by EU diplomats that that happens in respect of oranges. The answers that I have received to written parliamentary questions give additional indirect proof of that, showing that in the 12 months to March 2009 HMRC identified six consignments as being from settlements although they were validated by the Israeli customs authorities as originating in Israel, and describing a particular consignment which contained two consignments of herbs that were identified because the packaging was properly labelled as coming from the Jordan valley, although they were included in a consignment purporting to be from Israel. Obviously, mixed consignments are hiding settlement goods. Although HMRC undertakes physical inspections, it cannot look at every consignment-there are tens of thousands a year-and it is presumably only detecting the tip of the iceberg.

The trade agreement sets out in detail the documentation that is required from exporters and importers: the original commercial documents accompanying the customs import declaration; the sales invoice and delivery/consignment note or packing list issued by the exporter and showing the UK importer; health documentation where required; and, where a preferential rate of duty is claimed, either a proof of preferential origin showing the place of production and zip code on the invoice or on form EUR1, which is issued by the exporter and stamped by the Israeli authorities. It is clearly stated on EUR1 that anyone signing the form will be committing an offence under section 167 of the Customs and Excise Management Act 1979 if the declaration is incorrect. The importer is also held responsible

The problem is either that documentation is insufficiently detailed to reveal all settlement goods’ origin or there is deliberate falsification at the Israeli end. The first problem is that the EUR1 form does not travel with the goods, and as long as the form has a location and postcode and is stamped by the Israeli customs authorities it can be accepted by HMRC. That is a huge loophole. A report in 2006 in the Israeli business magazine “Globes” helpfully described how it is done:

“The method is easy: you invent an address within the Green Line and operate using this address. In this way you do not have to pay the customs fees that apply to products exported from across the Green Line. The method works, but not for those whose company carries a name that gives away the true location-such as Golan Height Wineries.”

The Israeli authorities clearly turn a blind eye to this practice, although it is interesting to see that, at the same time, they have set aside 30 million Israeli shekels through the Israel Export Institute to be used for compensation for manufacturers from across the green line, by paying the import duties for them. However, presumably that is only done for those whose names give away where they are, because only four exporters have applied.

Given the well-documented policy of deliberate falsification, the powers of HMRC are incredibly weak. If HMRC has doubts it can make a verification request, but that request just goes straight back to the same Israeli authorities who mislabelled the produce in the first place. I have received a written parliamentary answer that confirms that the issuing and verifying authorities are the same.

In 2007-09 HMRC asked Israel to verify 65 preference certificates that were doubtful, but even when it asks, the Israeli authorities do not necessarily respond. In the same period HMRC made 21 requests for information to Israel, but 12 were not answered within the 12 months stipulated in the agreement.

Strictly speaking, customs can only levy import duty if they can definitely tell that goods are from settlements. However, it is interesting that, in dealing with BRITA water-carbonating machines manufactured in Maale Adumim, even though the Israelis first said that those were made “under Israeli Customs administration”, and then refused to reply when asked to confirm that they came from a settlement, German customs levied import duty in the absence of definite proof from the Israelis that those were manufactured within Israel. HMRC could learn a few lessons from German customs and could perhaps be a bit more robust about levying duty when it has strong suspicions.

There are two other things that HMRC should be doing. First, more information on exactly where the products are from could come from the traceability system set up by retailers and importers, which is primarily to meet food safety requirements but is also there to give information to customers. That system is much more detailed. For example, my hon. Friend the Member for Birmingham, Northfield (Richard Burden) asked Tesco about some dubious-looking mangoes in one of its stores and was given the precise name of the farm that it came from, which turned out to be in Israel.

I accept that HMRC cannot demand the traceability information, but it could ask the retailers and importers if it could look at it where suspicions arose about the customs declaration, because that would give HMRC independent, extra information. It is in the interests of retailers that their audit trail is not compromised. They would not want goods in their stores to be labelled as coming from the west bank if that was not so, or to give a different description to HMRC and thereby avoid the import duty.

The second issue is the spot checks that HMRC does on consignments. It has not done any checks at all on sweet peppers, halva or tahini, although all those products are known to be produced in settlements. Halva and tahini, for example, are produced in the Barkan settlement by Achva and sold widely in the UK. It would be an obvious thing to target those products. HMRC does apparently target products and addresses that have misrepresented produce before and where there are known production facilities in settlements, but it does not seem to do that often. I would be grateful if my hon. Friend the Minister said how often imports are challenged. Why does HMRC not step up the spot checks and use the information that is widely available from, for example, the recent report by the School of Oriental and African Studies and the information available from a number of non-governmental organisations in Israel about which goods are most likely to be coming from settlements?

The third issue is that no action seems to be being taken against those who make false declarations, apart from charging the import duty. As I mentioned, however, the form that they all sign confirms that they would be committing an offence if the declaration was incorrect and, in a debate that I introduced before Christmas on consumer labelling of settlement goods, the Minister of State, Department for Environment, Food and Rural Affairs, my hon. Friend the Member for Poplar and Canning Town (Jim Fitzpatrick), clearly said that claiming preference on settlement goods was “an offence”.

Section 167 of the Customs and Excise Management Act 1979 is the provision that is used to take action against people who are thought to be smuggling cigarettes by pretending that they are for personal use when they are actually bringing them into the country for resale. Those individuals can be fined or detained and persistent offenders imprisoned for up to seven years. I do not understand why the same rigour is not used against those who are doing it, for purely commercial reasons, from settlements in Israel.

I now turn to a specific case relating to cosmetics in which it seems to me that even more blatant fraud is occurring. Cosmetics, particularly from Dead sea products, are very significant imports into the UK; there were 417 consignments of beauty and skincare products in 2009. I want to focus on Ahava, a firm that is part-owned by two co-operatives based at Mizpe Shalem and Kibbutz Kalia. Both are in the occupied Jordan valley and both are on the EU list of settlements. The products that Ahava produces are based on Dead sea mud, which is extracted at both those sites and processed at Mizpe Shalem. There is no evidence of any other production facilities and certainly none within Green Line Israel, although the head office is near Tel Aviv.

The Ahava website and product labels clearly give the postcode at Mizpe Shalem and then say “Israel”, which is an incorrect description. Its chief executive was totally open in a BBC interview a year or so ago about the fact that it uses the head office address, not the site of production, to justify the “Made in Israel” claim. That could not be more blatant. There is no argument about this one, and when… the firm was challenged about where its site of production was, it made no attempt to rebut its site in the occupied territories, but just waffled about how

“the Dead Sea treasures are international and do not belong to one nation”,

which was an interesting response to an HMRC request.

In answer to another written parliamentary question, HMRC confirmed that all such cosmetics- not just Ahava ones-are imported as “from Israel”. Many other companies working with Dead sea products and which are known to have their facilities in the west bank must also be using some other address to get the “Made in Israel” designation. It means that Ahava products, although labelled as “from the occupied territories”, must be designated as originating from Israel on the EUR1 form, which means that it is putting down the head office, not the site of production. Other companies that use products where the Dead sea mud and other minerals are processed or mixed with other ingredients from Israel should, on the EUR1 form, be setting out the proportions that originate from Israel and the proportion originating not from there, but from the west bank. However, they are obviously not doing that.

There is an additional issue that is beyond HMRC, which is whether Ahava and the others are violating article 55 of the Hague regulations on exporting non-renewable resources from an occupied territory. The Ahava case is so blatant that Dutch customs have now agreed to investigate after questions in Parliament from Socialist party MPs. Surprisingly, HMRC claims not to have shared any information with the Dutch authorities, which seems extraordinary. The HMRC claims to closely monitor imports, but has so far identified no cases where doubt existed over the place of production of imported cosmetics. However, it has asked the European Commission to check that the Israeli authorities are including the place of production and not the head office on the proof of origin.

aThat brings me to the role of the European Union. Apparently, UK Customs does not have the power to visit the occupied territories to check production facilities and so on, but the European Commission does. Any irregularities reported to the Commission are supposed to be disseminated to European Union member states, including information about the action taken. That does not seem to be happening in relation to Ahava or, in the German case, to BRITA.

Officials from the Commission origin unit visited Palestine and Israel in 2009, apparently to get a clearer picture of where the production sites were. However, the European Anti-Fraud Office, OLAF, which can enter the premises of Israeli exporters and examine their bookkeeping, has apparently not passed on any information about what came out of that visit. I should point out that because movements in the west bank are controlled by the Israeli army, OLAF cannot make unannounced inspections of premises in the settlements themselves. What information has the European Commission gathered? Has that information been communicated to member states, and will HMRC be acting on it? If not, will the Minister press for more effective action by the Commission?

To summarise, the Israeli authorities, the export companies and the producers all have a strong interest in misrepresenting the origin of settlement produce. First, they have a direct financial incentive, through the exemption from import duty if the goods are alleged to be from Israel. Secondly, there is the possibility of evading consumer boycotts aimed at settlement goods; that has become particularly important now that the Department for Environment, Food and Rural Affairs has insisted that guidance more clearly identifies settlement goods for the consumer. It has to be said that they have a track record of deliberate falsification. However, HMRC monitoring relies on inadequate documentation, and if there is doubt, it has to go back to the same authorities for confirmation; it can then be kept waiting for up to 10 months. Even in a blatant case such as that of Ahava, no action seems to have been taken.

The European Commission is also failing in its duty to collect the information needed by member states to deal with fraud and to disseminate information between the various customs authorities. It is absolutely unacceptable that such systematic and sustained fraud should be allowed to continue. I have five specific questions on that point.

First, in relation to agricultural produce, will HMRC discuss with retailers how they can share their traceability information? That should at least ensure consistency between consumer labelling on whether exemption from import duty applies. Secondly, will HMRC consider more rigorous verification procedures that do not rely on the same source of information as the original issuing authority? If necessary, that should be taken up urgently with the European Commission.

Thirdly, given that the technical arrangements are unenforceable, what action will the Government take at EU level to make them enforceable? Fourthly, will HMRC do spot checks based on a proper risk assessment-that is, on known settlement producers, and information from external reports. Fifthly, will the Minister explain how Ahava cosmetics, which are known to be produced in the occupied territories at Mizpe Shalem, are permitted to be designated “Made in Israel” and escape import duty? Will the Minister instruct HMRC to investigate Ahava urgently, and to share that information with their Dutch colleagues in order to stop this fraud?

Her Majesty’s Revenue and Customs is sensitive of the need to ensure that settlements products do not receive preferential tariff treatment incorrectly. Over the past eight years, it has been monitoring UK imports under the agreement and taking steps to identify consignments that have been mis-declared. Of course, the Department is always happy to receive information to aid its targeting, and to listen to suggestions for ways in which controls and checks in this sensitive area may be improved. I am therefore grateful to my hon. Friend the Member for Milton Keynes, South-West (Dr. Starkey) for highlighting a number of areas that merit further consideration.

In 2009, UK importers made claims to Israeli preference on some 20,300 import declarations; the total value of the goods concerned was £419 million. That was equivalent to 63 per cent. of all imports from Israel. Within that overall figure, there were about 3,600 claims to preference on agricultural products, which again equated to 63 per cent. of all imports of agricultural products from Israel.

The high total volume of imports means that Revenue and Customs must undertake checks, which may be the physical examination of goods at the time of importation or post-importation documentary checks on the basis of risk. In the case of physical examinations, Revenue and Customs and the UK Border Agency, which undertakes the examinations at the frontier, must ensure that the right balance is struck between the levels of customs controls and the free movement of legitimate goods, and that is particularly important with regard to perishable fresh produce.

Revenue and Customs selects imports for check on the basis of information and intelligence received from the European Commission, interested parties, the media and other Government Departments, and on the basis of irregularities, which it has already identified.

On 1 February 2005, the technical arrangements, to which my hon. Friend referred, came into force. They require exporters in Israel to insert the place of production and accompanying postcode on all proofs of preferential origin issued. However, it does not constitute a requirement for all goods to be marked with the place of production.

Revenue and Customs welcomed the technical arrangement, because it enables the Department to check the place of production against the list of settlements locations, which have been circulated to member states’ customs by the European Commission. The list was last updated in September 2009.

Under the terms of the arrangement, Revenue and Customs immediately refuses, without the need to return the certificate to Israel, a claim to preference made under the agreement where the place of production is in a settlement. Since 1 February 2005, the Department has rejected some 515 proofs of preferential origin under the arrangement, and has issued customs duty demands totalling £289,000. The figure of 515 represents about 56 per cent. of all Israeli proofs of preferential origin, which have, to date, been checked on the basis of risk.

However, since the introduction of the technical arrangement, Revenue and Customs has initiated some 27 verification inquiries with the authorities in Israel when it has had concerns about the accuracy of the place of production that has been inserted on the proof of preferential origin.

I mentioned earlier that Revenue and Customs is always prepared to consider and act, where possible, upon any new intelligence that will help it to improve its risk assessment and targeting. It will, therefore, undertake further checks in respect of known settlements producers, and pay particular attention to imports of cosmetic products from Ahava.

My hon. Friend may be interested to know that each year, Revenue and Customs checks around 3,000 import declarations on which a preferential rate of duty has been claimed. Those checks result in around 370 verification inquiries, covering some 2,400 proofs of preferential origin. The monitoring of Israeli imports is an important part of those overall checks.

In June 2008, Revenue and Customs received information that suggested that the fact that an Israeli place of production and postcode is included on the proof of preferential origin does not necessarily mean that the products concerned-notably fresh fruit, vegetables and herbs-originated in Israel. There were concerns that the location and code may simply refer to a company’s head office or distribution centre in the state, the produce concerned having actually been grown or produced on a farm in a settlement.

Such concerns were repeated in various press articles and television news stories, which also raised concerns about the labelling by UK supermarkets of fresh produce, such as herbs and avocado pears, which some had admitted to purchasing from Israeli-managed farms in the settlements. While the correct labelling of products after importation is not the responsibility of Revenue and Customs, it recognised that it is not possible to establish from documentary checks alone whether produce is labelled as originating in a place other than an Israeli location.

Since the end of July 2008, officials in the UK Border Agency have, at the request of Revenue and Customs, undertaken 51 targeted physical examinations of dates, frozen sweetcorn, fresh herbs, avocado pears, grapes and tomatoes imported under the EU-lsrael agreement. We now understand that in the case of avocados, the intelligence received may have been flawed.

Only two labelling irregularities have been identified so far, and they concerned imports of fresh herbs. The packaging showed that the produce originated in the Jordan valley, while the accompanying proof of preferential origin showed that the herbs were produced in a location in the state of Israel.

There is no blanket legal requirement for the place of production to be inserted on all produce or its packaging. In the absence of such a marking, as was the case in a number of the examinations undertaken to date, there is little that customs can do when the accompanying proof of preferential origin shows that the produce was produced in an Israeli location. Similarly, the Department does not have sufficient evidence to the effect that the goods were not produced in Israel where “produce of Israel” has been inserted on the product or its packaging. Most of the products that have been examined to date bore such an origin marking.

With the voluntary labelling guidelines that Revenue and Customs contributed to DEFRA’s issuance of its guidelines, we are hopeful that those UK supermarkets that decide to implement the voluntary arrangement will persuade their suppliers to display clearly the place of production on their products or their packaging. That could have a useful knock-on effect in helping Revenue and Customs with its series of targeted physical examinations. In the meantime, we will extend our series of targeted examinations to include peppers, halva and tahini.

We are aware that certain supermarkets may be able to identify the origin of their products from their tracking systems and we would be very happy to utilise those systems, where possible, to refuse claims to preference immediately at the time of importation into the UK. However, when we look at our import declaration database, supermarkets are rarely shown as the importers on the customs declaration. In effect, it would be possible only to utilise a tracking system post-importation of the goods and the checks would have to start at the supermarket end of the chain.

We are prepared to explore with supermarkets the feasibility of using their tracking systems to link particular products that the systems show as originating in the settlements with particular customs import declarations and any claims to preference made on them.

The Revenue and Customs delegate to the European Union’s origin committee has advised the European Commission and other member states in the committee’s meetings of the UK’s actions in respect of monitoring of the EU-Israel agreement, particularly in relation to the series of targeted physical examinations.

Outside of those meetings, Revenue and Customs has asked the Commission to ensure that the Israelis are correctly complying with the requirements of the 2005 technical arrangement by inserting the precise place of production rather than a head office or distribution centre on the proof of preferential origin. We will continue to press this point with the Commission.

We are aware of the Commission’s fact-finding missions to Israel and Palestine in 2009 and we have asked the Commission to provide us with reports of those missions as soon as they are available.

My hon. Friend referred to provisions in section 167 of the Customs and Excise Management Act 1979, which enable Revenue and Customs to take action against traders who commit an offence. Under those provisions, we can only take criminal action against the UK importer where there is firm evidence to the effect that they knew that the goods originated in a settlement but nevertheless claimed Israeli preference. The provisions do not enable the Department to take action against the exporter in Israel who has drawn up a proof of preferential origin containing an incorrect place of production or an incorrect origin declaration.

However, new civil penalty provisions came into force on 24 December 2009, as a result of which Revenue and Customs can issue a financial penalty where an importer persistently claims preference on products that are not entitled to such treatment, which will be in addition to the liability to pay the full rate of customs duty.

Although legal constraints mean that the Department has no alternative other than to initiate verification inquiries with the Israeli customs authorities, it is happy to make improvements to its risk assessment and to include further fresh produce in its series of targeted physical examinations. We will also pay further attention to imports of particular products, such as cosmetics, which were mentioned by my hon. Friend. We will explore with supermarkets the possibility and feasibility of using their tracking systems post-importation to identify imports of goods that were not entitled to the preference claimed.

We will continue to work closely with the European Commission and other Government Departments with the objective of ensuring compliance with the rules in this complex and sensitive area. That will include pressing the Commission to monitor the operation of the 2005 technical arrangement even more closely.

%d bloggers like this: